قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
327
الخراج وصناعة الكتابة
يعرض لبحيرة ( الطريخ ) ولم تزل هذه البحيرة مباحة حتى ولي محمد بن مروان بن الحكم الجزيرة وأرمينية ، فحوى صيدها وكان يستغلها ، ثم صارت لمروان بن محمد فقبضت عنه . قالوا : ثم سار حبيب حتى نزل مرج دبيل فسرب الخيول إليها ، ثم زحف حتى نزل على بابها فتحصن أهلها ، ورموه فوضع عليها المنجنيق إلى أن طلبوا الأمان والصلح ، فأعطاهم إياه وسارت خيله حتى غلب على جميع قرى دبيل ، ووجه إلى سراج طير ، وبغروند فأتاه بطريقهما فصالحه على أتاوة يؤديها ، وعلى مناصحة المسلمين وقراهم ، ومعاونتهم على أعدائهم . ثم أتى حبيب النشوى ففتحها على مثل صلح دبيل ، وقدم عليه بطريق البسفرجان فصالحه على جميع بلاده على خراج يؤديه في كل سنة . ثم أتى السيسجان فحاربه أهلها فهزهم وغلب على ويص وصالح أهل القلاع بالسيسجان على خراج يؤدونه ، ثم سار إلى جرزان فلقيه رسول بطريقها وأهلها ، فأدى اليه عنهم رسالة يطلبون فيها الأمان والصلح ، فكتب لأهل تفليس أمانا وشرط عليهم انه على أهل كل بيت منهم دينار ، وعلى الا يجمعوا بين أهل البيوتان تخفيفا للجزية وليس عليهم أن يفرق بينهم تكثيرا لها ، وعلى أن يؤدوا الإتاوة عن أرضهم . وفتح حبيب خوارح « 325 » وكسفربيس ، وكسال ، وخنان ، وسمسغي ، والجردمان ، وكستسجي « 326 » ، وشوشت ، وبازليت صلحا على حقن دماء أهلها ، واقرار مصلياتهم وحيطانهم وعلى أن يؤدوا أتاوة عن أراضيهم ورؤوسهم ، وصالح أهل قلرجيت وأهل ثرياليت وخاخيط ، وخوخط ، وارطهال ، وباب اللان ، وصالح الصنارية والدودانية « 327 » على أتاوة ،
--> ( 325 ) في س : خواخ . ( 326 ) في س : الجزرمان وكسفسجي . ( 327 ) في النسخ الثلاث : الداودية .